عبد الرحمن السهيلي

37

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

وحدثني به أيضا - سماعا وإجازة - أبو بكر محمد بن طاهر الأشبيلىّ عن أبي على الغساني ، عن أبي عمر النّمرىّ وغيره عن أشياخة عن الطّلمنكىّ بالإسناد المتقدم . ترجمة ابن إسحاق : ( فصل ) ونبدأ بالتعريف بمؤلف الكتاب ، وهو : أبو بكر محمد بن إسحاق بن يسار المطّلبىّ بالولاء ؛ لأن ولاءه لقيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف ، وكان جده يسار من سبى عين التمر « 1 » ، سباه خالد بن الوليد . ومحمد بن إسحاق « 2 » هذا - رحمه اللّه - ثبت في الحديث عند أكثر العلماء ، وأما في المغازي والسّير ، فلا تجهل إمامته فيها . قال ابن شهاب الزّهرىّ « 3 » : من أراد المغازي ، فعليه بابن إسحق . ذكره البخاري في التاريخ ، وذكر عن سفيان بن

--> ( 1 ) عين التّمر فتحها المسلمون سنة 12 ه . ( 2 ) قال عنه ابن شهاب : لا يزال بالمدينة علم جمّ ما كان فيها ابن إسحاق ، وقال أحمد : حسن الحديث ، وقال البخاري : رأيت علي بن عبد اللّه يحتج به وقال ابن نمير : كان يرمى بالقدر . إذا حدث عن المعروفين ، فهو حسن الحديث صدوق ، وقال يعقوب بن شبه : لم أر لابن إسحاق إلا حديثين منكرين ، ووثقه العجلي وابن سعد : تهذيب الكمال . ( 3 ) هو محمد بن مسلم بن عبيد اللّه كان إماما حجة في الفقه والحديث بصيرا بالقرآن . مات سنة 125 وقال أبو بكر بن أبي شيبة : أصح الأسانيد : الزهري عن علي بن الحسين ، عن أبيه عن جده على . وقال البخاري : أصحها الزهري عن سالم عن أبيه .